بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: 51].
نحن علماء تركمن صحرا في محافظة گلستان بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد قرأنا بيان الأزهر الأخير فوجدناه بياناً مُحزِناً مُفجِعاً، يُجانِبُ الحقيقةَ، ويُحاكي الروايةَ الاستكباريَّةَ، ويَخذلُ الأمَّةَ في ساعةِ الشدةِ.
هذا نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ: نَصْرُ الإسلامِ على الكُفْرِ
إنَّ المعركةَ التي تدورُ رحاها اليومَ ليست معركةَ إيرانَ وحدَها، بل هي معركةُ الإسلامِ ضدَّ الكُفْرِ، وجبهةُ الكُفْرِ الأمريكيِّ الصهيونيِّ قد ظهرَتْ بِعُرْيَانِها وبِوُضُوحِها، فهي تُقاتلُ الإسلامَ بكلِّ صَفاقةٍ وَوَقاحةٍ. في مثلِ هذه الظروفِ، لا مَعْنى للسُّكوتِ ولا للتَّحايُدِ ولا للحيادِ، بل الواجبُ على كلِّ مسلمٍ، وعلى العُلماءِ خاصةً، أن يَقِفُوا في وَجْهِ الكُفْرِ والكُفَّارِ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ" (رواه مسلم).
تساؤلاتٌ تدمي القلب وتُزلزل الضمير:
أولاً: أين كان صوتُ الأزهر عندما اغتالت أمريكا آية الله العظمى السيد علي خامنئي (رضوان الله عليه)؟
أين كانت صرخةُ الأزهرِ حين سقطَ القائدُ الذي حَمَلَ رايةَ الجهادِ والمقاومةِ على كتفيه؟ أينَ كانَ بكاؤه على رجلٍ أفنى عمرَه في خدمةِ الإسلامِ والمسلمين؟ لقد اغتالوا قائدَ الأمةِ في شهرِ الرحمةِ والمغفرةِ، في شهرِ رمضانَ المباركِ، فهل يُغتالُ قادةُ المسلمينَ ولا يتحرَّكُ ضميرُ العالمِ الإسلاميِّ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ" (رواه الحاكم). فكيفَ نَسْكُتُ عن إمامٍ جائرٍ يقتلُ قادةَ المسلمينَ؟
ثانياً: أين كان صوتُ الأزهر عندما استُهدفت مدرسة ابتدائية للبنات واستشهدت 170 طفلة بريئة؟
أينَ كانت الصرخةُ المدويةُ حينَ تحوَّلتْ فصولُ الدراسةِ إلى مقابرَ جماعيةٍ؟ أينَ كانَ البكاءُ على الطفلاتِ البريئاتِ اللواتي ذهبنَ ضحيةَ الإرهابِ الأمريكيِّ الصهيونيِّ؟ إنَّ استهدافَ مدرسةٍ للبناتٍ وقتلَ 170 طفلةٍ هو جريمةُ حربٍ بكلِّ المقاييسِ، وهو وصمةُ عارٍ في جبينِ الإنسانيةِ كلِّها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لا يَرْحَمُ صَغِيرَنَا وَلا يُعَرِّفُ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا" (رواه أبو داود).
ثالثاً: أين كان صوتُ الأزهر عندما هوجمت المنازل السكنية ودُمرت مئات البيوت على رؤوس ساكنيها؟
أينَ كانت صرخةُ الضميرِ عندما هوجمتْ المنازلُ السكنيةُ ودُمرتْ مئاتُ البيوتِ على رؤوسِ ساكنيها؟ أينَ كانَ النداءُ عندما استُهدفَ المدنيونَ الأبرياءُ في بيوتِهم الآمنةِ؟ وأينَ كانَ الصوتُ عندما استُهدفَ الرياضيونَ والشبابُ في مراكزِهم الرياضيةِ؟ إنَّ هذه جرائمُ حربٍ لا تُغتفرُ.
رابعاً: أين كان صوتُ الأزهر عندما استُهدف ناو دنا التعليمي وقتل عشرات من طلاب العلوم البحرية؟
أينَ كانَ الصوتُ المدويُّ عندما استُهدفَ ناوُ دنا التعليميُّ الذي كانَ يحملُ طلابَ العلومِ البحريةِ الأبرياءَ؟ أينَ كانَ البكاءُ على شبابِ الأمةِ الذينَ كانوا يدرسونَ ليخدموا بلادَهم؟ إنَّ استهدافَ السفنِ التعليميةِ وقتلَ العشراتِ من الطلابِ هو إعلانُ حربٍ على مستقبلِ الأمةِ.
خامساً: أين كان صوتُ الأزهر عندما اغتالت أمريكا قادةَ الأمةِ وعلماءَها؟
أينَ كانت كلمةُ الحقِّ حينَ استُهدِفَ قادةُ الأمةِ وعلماؤُها؟ أينَ كانَ الصوتُ عندما استُشهدَ قادةٌ وعلماءٌ كانوا يدافعونَ عن حرمةِ الوطنِ؟ أينَ كانَ النعيُ على أولئكَ الذينَ ملأوا الدنيا علماً وحكمةً؟ إنَّ دماءَ الشهداءِ تنادي من الأرضِ: يا أمةَ الإسلامِ، أينَ أنتم؟ قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].
الوحدة الإسلامية في ساحة الشهادة: شهداء من الشيعة والسنة
نحنُ نؤكِّدُ هنا أنَّ الشهادةَ في هذا النِّضالِ لم تكنْ حِكراً على طائفةٍ دونَ أُخرى، فقد سقطَ شهداءُ من إخواننا الشيعةِ والسنةِ جنباً إلى جنبٍ في مواجهةِ العدوانِ الأمريكيِّ الصهيونيِّ. هذه هي الوحدةُ الحقيقيةُ، الوحدةُ في ساحةِ الجهادِ، الوحدةُ في ساحةِ الشهادةِ. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10].
صمتٌ مُريبٌ ثمَّ صوتٌ مُريبٌ!
لقد لاحظنا أمراً عجيباً: صمتٌ طويلٌ مُريبٌ من الأزهرِ في أحلكِ الظروفِ، ثمَّ فجأةً يخرجُ صوتُ الإدانةِ ضدَّ إيرانَ! أينَ كانَ هذا الصوتُ عندما كانت غزةُ تُذبحُ وتُقتَّلُ وتُدمَّرُ؟ أينَ كانَ هذا الصوتُ عندما كانَ الأطفالُ والنساءُ والشيوخُ يُقتلونَ في فلسطينَ؟ أينَ كانَ هذا الصوتُ عندما كانت المساجدُ والمستشفياتُ والمدارسُ تُدمرُ في غزةَ؟ الصمتُ في تلكَ اللحظاتِ الحساسةِ كانَ صمتاً مُريباً يُخدمُ أمريكا وإسرائيلَ.
ثمَّ نسمعُ فجأةً صوتَ الإدانةِ ضدَّ إيرانَ عندما تدفعُ عن نفسِها! هذا هو التناقضُ العجيبُ: صمتٌ على جرائمِ أمريكا وإسرائيلَ، ثمَّ صرخةٌ ضدَّ المدافعِ عن نفسِه!
شكٌّ في مصداقية البيان: أينَ شيخُ الأزهرِ؟
نحنُ لا نُصدِّقُ أنَّ شيخَ الأزهرِ الشيخَ أحمدَ الطيبَ، ولا الشيخَ عليَّ جمعةَ، قد رأيا هذا البيانَ أو وافقا عليهِ. بل نعتقدُ اعتقاداً راسخاً أنَّ أيديَ بعضِ المصريينَ المُتسلِّلينَ المُناصرينَ لإسرائيلَ هي التي حرَّرَتْ هذا البيانَ الأسودَ ونشرَتْهُ باسمِ الأزهرِ لدعمِ إسرائيلَ. إنَّها خُطَّةٌ قديمةٌ جديدةٌ: اختراقُ المؤسساتِ الإسلاميةِ الكبرى وتحويلُها إلى أدواتٍ في خدمةِ الأجنداتِ الأجنبيةِ.
الوهابيةُ: التكفيرُ في أحلكِ الأوقاتِ
وممَّا يُؤسفُ لهُ أنَّ الوهابيةَ، وكما هي عادتُها دائماً، في خِضَمِّ حربِ الإسلامِ والكُفْرِ، تُسرعُ إلى تكفيرِ جبهةِ المسلمينَ. لقد فعلَتْ ذلكَ مع مجاهدي أفغانستانَ في حربِهم ضدَّ الاتحادِ السوفييتيِّ، وفعلَتْهُ مع مُجاهدي حماسَ في حربِهم ضدَّ إسرائيلَ، والآنَ تفعلُهُ مع الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ في حربِها ضدَّ أمريكا وإسرائيلَ. إنَّها سياسةٌ مُدمِّرةٌ تُفرِّقُ صفوفَ المسلمينَ في أحلكِ لحظاتِ وحدتِهم.
السُّكولاريون: تفضيلُ إسرائيلَ وأمريكا على الإسلاميِّينَ
ومن جهةٍ أُخرى، فإنَّ بعضَ السُّكولاريينَ (العلمانيينَ) يُفضِّلونَ إسرائيلَ وأمريكا على أيِّ جماعةٍ إسلاميةٍ، حتى لو كانت الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ. وهؤلاءِ يرونَ في إسرائيلَ وأمريكا حليفاً استراتيجياً، بينما يرونَ في الإسلاميِّينَ خطراً على مصالحِهم.
والأزهرُ يرى هذهِ المواقفَ المُتطرِّفةَ من الوهابيةِ والسُّكولاريينَ، ولا يتحرَّكُ لتصحيحِها أو للوقوفِ ضدَّها. بل يتركُ الساحةَ لهذهِ الأصواتِ المُتطرِّفةِ التي تُضعفُ الجبهةَ الإسلاميةَ.
كُنَّا نأملُ أن يعودَ الأزهرُ إلى جادَّتِه
كُنَّا نأملُ أن يعودَ الأزهرُ إلى جادَّتِه، وأن يقومَ بتكليفِه الذاتيِّ في مواجهةِ حربِ الإسلامِ والكُفْرِ. كُنَّا ننتظرُ بياناً يدعو إلى وحدةِ المسلمينَ، ويُحذِّرُ من الخطرِ الأمريكيِّ الصهيونيِّ، ويُؤكِّدُ على حقِّ إيرانَ في الدفاعِ عن نفسِها. ولكنْ لم يأتِ شيءٌ من ذلكَ. سكوتٌ، سكوتٌ، سكوتٌ، ثمَّ فجأةً نسمعُ صوتَ الإدانةِ ضدَّ إيرانَ!
الحقائق المُرّة التي يجب أن تقال:
أولاً: أمريكا وحلفاؤها هم من بدأوا الحرب
إنَّ الولاياتِ المتحدةَ الأمريكيةَ وحلفاءَها هم الذينَ بدأوا الحربَ، وهم الذينَ شنوا الهجماتِ على إيرانَ الإسلاميةِ من أراضي الدولِ العربيةِ. فكيفَ تُدانُ إيرانُ وهي تدفعُ عن نفسِها بينما تُتركُ القواعدُ الأمريكيةُ تنطلقُ منها الصواريخُ والقنابلُ؟
ثانياً: الدول العربية سلمت أراضيها للولايات المتحدة لإنشاء قواعد عسكرية
لقد سمحتْ الدولُ العربيةُ للولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ باستخدامِ أراضيها لإنشاءِ قواعدَ عسكريةٍ، ومن هذه الأراضيِ العربيةِ تُطلقُ الهجماتُ على إيرانَ الإسلاميةِ.
ثالثاً: إيران وضعت حسن الجوار مع دول المنطقة في أولوياتها
لطالما وضعتْ إيرانُ الإسلاميةُ مبدأَ حسنِ الجوارِ مع دولِ المنطقةِ في أولوياتِ سياستِها، ولكنَّ بعضَ الأنظمةِ العربيةِ اختارتْ أن تكونَ أدواتٍ في يدِ القوى الاستعماريةِ.
رابعاً: أمريكا استخدمت "الخوف من إيران" لاستنزاف أموال الدول العربية
لقد استخدمتْ الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ سياسةَ "الخوفِ من إيرانَ" لاستنزافِ أموالِ الدولِ العربيةِ تحتَ ذريعةِ حمايتِها، ولكنْ عندما جاءَ وقتُ الدفاعِ الحقيقيِّ عن هذه الدولِ، تراجعتْ أمريكا آلافَ الأميالِ وجعلتْ أولويتَها الحفاظَ على كيانِ الاحتلالِ الصهيونيِّ.
خامساً: إذا سقطت إيران اليوم، فلن تبقى دولة إسلامية قادرة على المواجهة
نقولُها بكلِّ وضوحٍ: إذا استسلمتْ إيرانُ اليومَ، فلن تبقى في المنطقةِ دولةٌ إسلاميةٌ واحدةٌ قادرةٌ على مواجهةِ الكيانِ الصهيونيِّ الغاصبِ، وسيصبحُ المسلمونَ أذلاءَ تحتَ نيرِ الاحتلالِ والصهيونيةِ. إيرانُ هي خطُّ الدفاعِ الأخيرِ عن الأمةِ الإسلاميةِ في المنطقةِ.
الهجوم الأخير على عسلوية وخطاب ترامب المخزي:
الهجوم المشترك الأمريكي العربي العبري على عسلوية
إنَّ الهجومَ المشتركَ الذي شنَّتهُ طائراتُ التحالفِ الأمريكيِّ العربيِّ العبريِّ على الفازاتِ 15 و 16 و 17 و 18 في حقلِ فارسِ الجنوبيِّ في عسلويةَ هو إعلانُ حربٍ صريحٌ على سيادةِ إيرانَ وثرواتِها الوطنيةِ.
تصريح ترامب المخزي
وقولُ ترامبَ البارحةَ: "أنا لستُ راضياً عن الناتو وأوروبا، لكنَّ الإماراتَ وقطرَ والسعوديةَ ممتازون" هو اعترافٌ صريحٌ بالتحالفِ المشبوهِ بينَ هذه الأنظمةِ والكيانِ الصهيونيِّ والولاياتِ المتحدةِ ضدَّ إيرانَ والأمةِ الإسلاميةِ.
تحذيرٌ أخيرٌ ونداءٌ:
لقد تمَّ تجاوزُ جميعِ الخطوطِ الحمراءِ مع هذه الهجماتِ والخياناتِ من قبلِ حكوماتِ المنطقةِ. والآنَ يجبُ أن تدفعَ دولُ المنطقةِ ثمنَ خيانةِ حكوماتِها، وسيكونونَ شهداءَ على تدميرِ بنيتِهم التحتيةِ النفطيةِ بأيديهم.
إنَّنا نحذِّرُ جميعَ دولِ المنطقةِ من العواقبِ الوخيمةِ لاستضافةِ القواعدِ الأمريكيةِ على أراضيها، ونذكرهم بقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60].
دفاعنا عن قيادتنا الشرعية: آية الله العظمى السيد علي خامنئي (رضوان الله عليه)
إنَّنا نعلنُها صريحةً واضحةً: نحنُ علماءَ تركمن صحرا نقفُ مع قيادتنا الشرعيةِ، مع آية الله العظمى السيد علي خامنئي (رضوان الله عليه) الذي قادَ الأمةَ بصبرٍ وحكمةٍ، وواجهَ التحدياتِ بإيمانٍ ويقينٍ. لقد اغتالوه ولكنَّ أفكارَه ستبقى خالدةً، ومبادئَه ستستمرُّ، ومسيرتَه ستتواصلُ. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8].
البيعة للمرشد الجديد: آية الله السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)
نحنُ نعلنُ بيعتَنا وولاءَنا للمرشدِ الجديدِ للثورةِ الإسلاميةِ، آية الله السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)، ونؤكدُ على مواصلةِ مسيرةِ الجهادِ والمقاومةِ تحت قيادته الحكيمة. إنَّ دماءَ الشهداءِ لن تذهبَ هدراً، وسنكونُ خيرَ خلفٍ لخيرِ سلفٍ.
التاريخ سيسجل: مَن وقف مع القدس بالبارود، ومَن وقف مع ترامب ونتنياهو وعصابة إبستين
إنَّ التاريخَ سيكتبُ بحروفٍ من نورٍ ونارٍ: مَن وقفَ مع القدسِ بالبارودِ والدمِ، ومَن وقفَ في الصفِّ الآخرِ. نحنُ هنا في تركمن صحرا نرى بأمِّ أعيننا كيف أنَّ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ هي حصنُ الأمةِ الواقفُ في وجهِ الاستكبارِ العالمي.
الوحدة الوطنية في تركمن صحرا: نموذجٌ يحتذى به
نحنُ علماءُ تركمن صحرا - السنةُ والشيعةُ - نعيشُ تحتَ مظلةِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ في وئامٍ وأخوةٍ إسلاميةٍ. نرفضُ محاولاتِ التفريقِ بيننا، وندعو الأزهرَ إلى أن يكونَ جسراً للوحدةِ لا سيفاً للفرقةِ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ " (له شاهد صحيح من حديث زيد بن أرقم عند مسلم )..
خاتمةٌ ونداءٌ
إنَّنا نُعيدُ التأكيدَ على أنَّ دفاعَ إيرانَ الإسلاميةِ عن نفسِها هو حقٌّ شرعيٌّ وقانونيٌّ. ونطالبُ الأزهرَ بالتريُّثِ والتثبُّتِ، والنظرِ إلى القضيةِ من زاويةِ الشرعِ الحنيفِ الذي يأمرُ بالعدلِ وينهى عن الظلمِ.
﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: 9].
نسأل اللهَ أن يُوحِّدَ كلمةَ المسلمينَ، وأن يَرُدَّ كيدَ الأعداءِ، وأن يَنصُرَ المظلومينَ في فلسطينَ واليمنَ وسورياَ والعراقَ وفي كلِّ مكانٍ.
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.
علماء تركمن صحرا - محافظة گلستان
الجمهورية الإسلامية الإيرانية
١٤٠٤/١٢/٢٧ هـ.ش
بیانیه علمای ترکمن صحرا در استان گلستان - جمهوری اسلامی ایران
بسم الله الرحمن الرحیم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: 51].
(ای کسانی که ایمان آورده اید، یهود و نصاری را به دوستی مگیرید، آنان دوستان یکدیگرند، و هر کس از شما آن ها را به دوستی گیرد، از آنان خواهد بود. همانا خداوند گروه ستمکاران را هدایت نمی کند) [مائده: 51].
ما علمای ترکمن صحرا در استان گلستان در جمهوری اسلامی ایران، بیانیه اخیر الازهر را خواندیم و آن را بیانیه ای غم انگیز و دردناک یافتیم که از حقیقت به دور است، و از روایت استکباری تقلید می کند، و امت را در ساعت سختی و گرفتاری تنها می گذارد.
این یاری از جانب خدا و پیروزی نزدیکی است: پیروزی اسلام بر کفر
همانا نبردی که امروز جریان دارد تنها نبرد ایران نیست، بلکه نبرد اسلام در برابر کفر است، و جبهه کفر آمریکایی صهیونیستی با تمام عریانی و وضوح خود نمایان شده است، و با کمال بی شرمی و وقاحت با اسلام می جنگد. در چنین شرایطی، سکوت و بی طرفی و خنثی بودن هیچ معنایی ندارد، بلکه بر هر مسلمانی، و به ویژه بر علما، واجب است که در برابر کفر و کافران بایستند. رسول خدا صلی الله علیه و سلم فرمودند: "هر کس از شما منکری را دید باید با دست خود آن را تغییر دهد، پس اگر نتوانست با زبانش، و اگر نتوانست با قلبش، و این ضعیف ترین درجه ایمان است" (روایت مسلم).
پرسش هایی که قلب را خون می کند و وجدان را می لرزاند:
یکم: صدای الازهر کجا بود هنگامی که آمریکا آیت الله العظمی سید علی خامنه ای (رضوان الله علیه) را ترور کرد؟
فریاد الازهر کجا بود زمانی که رهبری که پرچم جهاد و مقاومت را بر دوش می کشید به زمین افتاد؟ گریه او بر مردی که عمر خود را در راه خدمت به اسلام و مسلمانان فدا کرد کجا بود؟ آن ها رهبر امت را در ماه رحمت و مغفرت، در ماه مبارک رمضان ترور کردند، آیا رهبران مسلمانان ترور می شوند و وجدان جهان اسلام تکان نمی خورد؟ رسول خدا صلی الله علیه و سلم فرمودند: "سرور شهیدان حمزه بن عبد المطلب است، و مردی که در برابر پیشوای ستمگری بایستد و او را امر و نهی کند و آن پیشوا او را بکشد" (روایت حاکم). پس چگونه در برابر پیشوای ستمگری که رهبران مسلمانان را می کشد سکوت می کنیم؟
دوم: صدای الازهر کجا بود هنگامی که یک مدرسه ابتدایی دخترانه هدف قرار گرفت و 170 دختر خردسال بی گناه به شهادت رسیدند؟
فریاد طنین انداز کجا بود زمانی که کلاس های درس به گورهای دسته جمعی تبدیل شدند؟ گریه بر دختران خردسال بی گناهی که قربانی تروریسم آمریکایی صهیونیستی شدند کجا بود؟ همانا هدف قرار دادن یک مدرسه دخترانه و کشتن 170 دختر خردسال با تمام معیارها یک جنایت جنگی است، و لکه ننگی بر پیشانی تمام بشریت است. رسول خدا صلی الله علیه و سلم فرمودند: "کسی که به کوچک ما رحم نکند و حق بزرگ ما را نشناسد از ما نیست" (روایت ابو داود).
سوم: صدای الازهر کجا بود هنگامی که به خانه های مسکونی حمله شد و صدها خانه بر سر ساکنانشان ویران گردید؟
فریاد وجدان کجا بود هنگامی که خانه های مسکونی مورد حمله قرار گرفتند و صدها خانه بر سر ساکنان آن ها ویران شد؟ ندا کجا بود زمانی که غیر نظامیان بی گناه در خانه های امن خود هدف قرار گرفتند؟ و صدا کجا بود زمانی که ورزشکاران و جوانان در مراکز ورزشی خود هدف قرار گرفتند؟ همانا این ها جنایات جنگی نابخشودنی است.
چهارم: صدای الازهر کجا بود هنگامی که ناو آموزشی دنا هدف قرار گرفت و ده ها تن از دانشجویان علوم دریایی کشته شدند؟
صدای طنین انداز کجا بود هنگامی که ناو آموزشی دنا که حامل دانشجویان بی گناه علوم دریایی بود هدف قرار گرفت؟ گریه بر جوانان امت که درس می خواندند تا به کشورشان خدمت کنند کجا بود؟ همانا هدف قرار دادن کشتی های آموزشی و کشتن ده ها دانشجو، اعلام جنگ علیه آینده امت است.
پنجم: صدای الازهر کجا بود هنگامی که آمریکا رهبران و علمای امت را ترور کرد؟
کلمه حق کجا بود زمانی که رهبران و علمای امت هدف قرار گرفتند؟ صدا کجا بود هنگامی که رهبران و علمایی که از حریم وطن دفاع می کردند به شهادت رسیدند؟ مرثیه سرایی بر کسانی که دنیا را از علم و حکمت پر کردند کجا بود؟ همانا خون شهیدان از زمین ندا می دهد: ای امت اسلام، شما کجا هستید؟ خداوند متعال می فرماید:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].
(و هرگز گمان مبر کسانی که در راه خدا کشته شدند مرده اند، بلکه زنده اند و نزد پروردگارشان روزی داده می شوند) [آل عمران: 169].
وحدت اسلامی در میدان شهادت: شهیدانی از شیعه و سنی
ما در این جا تاکید می کنیم که شهادت در این مبارزه تنها در انحصار یک گروه خاص نبوده است، بلکه شهیدانی از برادران شیعه و سنی ما شانه به شانه یکدیگر در مقابله با تجاوز آمریکایی صهیونیستی به زمین افتادند. این همان وحدت واقعی است، وحدت در میدان جهاد، وحدت در میدان شهادت. خداوند متعال می فرماید:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10].
(همانا مومنان برادر یکدیگرند) [حجرات: 10].
سکوتی مشکوک و سپس صدایی مشکوک!
ما متوجه امر عجیبی شدیم: سکوتی طولانی و مشکوک از سوی الازهر در تاریک ترین شرایط، و سپس ناگهان صدای محکومیت علیه ایران بلند می شود! این صدا کجا بود هنگامی که غزه ذبح می شد و کشته می شد و ویران می گردید؟ این صدا کجا بود هنگامی که کودکان و زنان و پیرمردان در فلسطین کشته می شدند؟ این صدا کجا بود هنگامی که مساجد و بیمارستان ها و مدرسه ها در غزه ویران می شدند؟ سکوت در آن لحظات حساس، سکوتی مشکوک بود که به آمریکا و اسرائیل خدمت می کرد.
سپس ناگهان صدای محکومیت علیه ایران را می شنویم، آن هم زمانی که از خود دفاع می کند! این همان تناقض عجیب است: سکوت در برابر جنایات آمریکا و اسرائیل، و سپس فریاد علیه کسی که از خود دفاع می کند!
شک در اعتبار بیانیه: شیخ الازهر کجاست؟
ما باور نمی کنیم که شیخ الازهر، شیخ احمد طیب، و نه شیخ علی جمعه، این بیانیه را دیده باشند یا با آن موافقت کرده باشند. بلکه اعتقاد راسخ داریم که دست های برخی از مصری های نفوذیِ حامی اسرائیل، این بیانیه سیاه را تنظیم کرده و به نام الازهر برای حمایت از اسرائیل منتشر کرده اند. این یک نقشه قدیمی و جدید است: نفوذ در موسسات بزرگ اسلامی و تبدیل آن ها به ابزارهایی در خدمت برنامه های بیگانگان.
وهابیت: تکفیر در تاریک ترین زمان ها
و از مواردی که مایه تاسف است این است که وهابیت، همان گونه که همیشه عادت آن ها است، در بحبوحه جنگ اسلام و کفر، به سرعت به تکفیر جبهه مسلمانان می پردازد. آن ها این کار را با مجاهدان افغانستان در جنگ آن ها علیه اتحاد جماهیر شوروی انجام دادند، و با مجاهدان حماس در جنگ آن ها علیه اسرائیل انجام دادند، و اکنون آن را با جمهوری اسلامی ایران در جنگ خود علیه آمریکا و اسرائیل انجام می دهند. این یک سیاست مخرب است که صفوف مسلمانان را در تاریک ترین لحظات وحدت آن ها متفرق می کند.
سکولارها (علمانی ها): ترجیح دادن اسرائیل و آمریکا بر اسلام گرایان
و از سوی دیگر، برخی از سکولارها (علمانی ها) اسرائیل و آمریکا را بر هر گروه اسلامی ترجیح می دهند، حتی اگر آن گروه جمهوری اسلامی ایران باشد. و این ها در اسرائیل و آمریکا یک متحد استراتژیک می بینند، در حالی که در اسلام گرایان خطری برای منافع خود می بینند.
و الازهر این مواضع افراطی وهابیت و سکولارها را می بیند، اما برای اصلاح آن ها یا ایستادگی در برابر آن ها هیچ حرکتی نمی کند. بلکه میدان را برای این صداهای افراطی که جبهه اسلامی را تضعیف می کنند خالی می گذارد.
ما امیدوار بودیم که الازهر به مسیر اصلی خود بازگردد
ما امیدوار بودیم که الازهر به مسیر اصلی خود بازگردد، و به تکلیف ذاتی خود در مقابله با جنگ اسلام و کفر عمل کند. ما منتظر بیانیه ای بودیم که به وحدت مسلمانان دعوت کند، و از خطر آمریکایی صهیونیستی بر حذر دارد، و بر حق ایران در دفاع از خود تاکید کند. اما هیچ یک از این ها اتفاق نیفتاد. سکوت، سکوت، سکوت، و سپس ناگهان صدای محکومیت علیه ایران را می شنویم!
حقایق تلخی که باید گفته شوند:
یکم: آمریکا و متحدانش کسانی هستند که جنگ را آغاز کردند
ایالات متحده آمریکا و متحدانش کسانی هستند که جنگ را آغاز کردند، و آن ها کسانی هستند که از خاک کشورهای عربی به ایران اسلامی حمله کردند. پس چگونه ایران محکوم می شود در حالی که از خود دفاع می کند، اما پایگاه های آمریکایی که موشک ها و بمب ها از آن ها شلیک می شوند به حال خود رها می شوند؟
دوم: کشورهای عربی سرزمین های خود را برای ایجاد پایگاه های نظامی تحویل ایالات متحده دادند
کشورهای عربی به ایالات متحده آمریکا اجازه دادند تا از سرزمین های آن ها برای ایجاد پایگاه های نظامی استفاده کند، و از همین سرزمین های عربی است که حملات علیه ایران اسلامی انجام می شود.
سوم: ایران حسن همجواری با کشورهای منطقه را در اولویت های خود قرار داد
ایران اسلامی همواره اصل حسن همجواری با کشورهای منطقه را در اولویت های سیاست خود قرار داده است، اما برخی از رژیم های عربی انتخاب کردند که ابزارهایی در دست قدرت های استعماری باشند.
چهارم: آمریکا از "ترس از ایران" برای غارت اموال کشورهای عربی استفاده کرد
ایالات متحده آمریکا از سیاست "ترس از ایران" برای غارت اموال کشورهای عربی تحت بهانه حمایت از آن ها استفاده کرد، اما هنگامی که زمان دفاع واقعی از این کشورها فرا رسید، آمریکا هزاران مایل عقب نشینی کرد و اولویت خود را حفظ رژیم اشغالگر صهیونیستی قرار داد.
پنجم: اگر ایران امروز سقوط کند، هیچ کشور اسلامی قادر به رویارویی باقی نخواهد ماند
ما این را با کمال وضوح می گوییم: اگر ایران امروز تسلیم شود، حتی یک کشور اسلامی قادر به رویارویی با رژیم غاصب صهیونیستی در منطقه باقی نخواهد ماند، و مسلمانان در زیر یوغ اشغالگری و صهیونیسم خوار و ذلیل خواهند شد. ایران آخرین خط دفاعی امت اسلامی در منطقه است.
حمله اخیر به عسلویه و سخنرانی شرم آور ترامپ:
حمله مشترک آمریکایی عربی عبری به عسلویه
همانا حمله مشترکی که هواپیماهای ائتلاف آمریکایی عربی عبری به فازهای 15 و 16 و 17 و 18 در میدان پارس جنوبی در عسلویه انجام دادند، یک اعلان جنگ آشکار علیه حاکمیت ایران و ثروت های ملی آن است.
اظهارات شرم آور ترامپ
و سخن دیروز ترامپ که گفت: "من از ناتو و اروپا راضی نیستم، اما امارات و قطر و عربستان سعودی عالی هستند" یک اعتراف آشکار به ائتلاف مشکوک میان این رژیم ها و رژیم صهیونیستی و ایالات متحده علیه ایران و امت اسلامی است.
هشدار نهایی و یک ندا:
با این حملات و خیانت ها از سوی حکومت های منطقه، از تمام خطوط قرمز عبور شده است. و اکنون کشورهای منطقه باید تاوان خیانت حکومت های خود را بپردازند، و آن ها شاهد نابودی زیرساخت های نفتی خود با دست های خودشان خواهند بود.
ما به تمام کشورهای منطقه درباره عواقب وخیم میزبانی از پایگاه های آمریکایی در خاک خود هشدار می دهیم، و فرموده خداوند متعال را به آن ها یادآوری می کنیم:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60].
(و تا آن جا که می توانید در برابر آن ها نیرو و اسب های آماده بسیج کنید تا با آن دشمن خدا و دشمن خود را بترسانید) [انفال: 60].
دفاع ما از رهبری مشروعمان: آیت الله العظمی سید علی خامنه ای (رضوان الله علیه)
ما این را صریح و روشن اعلام می کنیم: ما علمای ترکمن صحرا در کنار رهبری مشروع خود می ایستیم، در کنار آیت الله العظمی سید علی خامنه ای (رضوان الله علیه) که امت را با صبر و حکمت رهبری کرد، و با ایمان و یقین در برابر چالش ها ایستادگی کرد. آن ها او را ترور کردند اما افکار او جاودانه خواهد ماند، و اصول او استمرار خواهد یافت، و مسیر او ادامه پیدا خواهد کرد. خداوند متعال می فرماید:
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8].
(می خواهند نور خدا را با دهان های خود خاموش کنند و خداوند کامل کننده نور خویش است گرچه کافران کراهت داشته باشند) [صف: 8].
بیعت با رهبر جدید: آیت الله سید مجتبی خامنه ای (حفظه الله)
ما بیعت و وفاداری خود را به رهبر جدید انقلاب اسلامی، آیت الله سید مجتبی خامنه ای (حفظه الله) اعلام می کنیم، و بر ادامه مسیر جهاد و مقاومت تحت رهبری حکیمانه ایشان تاکید می نماییم. همانا خون شهیدان هرگز هدر نخواهد رفت، و ما بهترین جانشین برای بهترین گذشتگان خواهیم بود.
تاریخ ثبت خواهد کرد: چه کسی با باروت در کنار قدس ایستاد، و چه کسی در کنار ترامپ و نتانیاهو و باند اپستین ایستاد
همانا تاریخ با حروفی از نور و آتش خواهد نوشت: چه کسی با باروت و خون در کنار قدس ایستاد، و چه کسی در صف مقابل ایستاد. ما در این جا در ترکمن صحرا با چشمان خود می بینیم که چگونه جمهوری اسلامی ایران دژ استوار امت است که در برابر استکبار جهانی ایستاده است.
وحدت ملی در ترکمن صحرا: الگویی برای پیروی
ما علمای ترکمن صحرا - سنی و شیعه - در زیر سایه جمهوری اسلامی در صلح و برادری اسلامی زندگی می کنیم. ما تلاش ها برای تفرقه اندازی در میان خود را رد می کنیم، و از الازهر می خواهیم که پلی برای وحدت باشد نه شمشیری برای تفرقه. رسول خدا صلی الله علیه و سلم فرمودند: "همانا من در میان شما دو چیز گرانبها می گذارم، که یکی از آن ها بزرگ تر از دیگری است: کتاب خدا که ریسمانی کشیده شده از آسمان به زمین است، و عترت من که اهل بیت من هستند، و این دو هرگز از یکدیگر جدا نمی شوند تا آن که بر سر حوض کوثر بر من وارد شوند" (این حدیث شاهدی صحیح از حدیث زید بن ارقم در نزد مسلم دارد).
پایان سخن و یک ندا
ما بار دیگر تاکید می کنیم که دفاع ایران اسلامی از خود یک حق شرعی و قانونی است. و از الازهر می خواهیم که درنگ و تامل کند، و به این مسئله از زاویه شرع حنیف نگاه کند که به عدالت فرمان می دهد و از ستم نهی می کند.
﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: 9].
(و اگر دو گروه از مومنان با یکدیگر به جنگ پرداختند، میان آن ها صلح برقرار کنید، پس اگر یکی از آن دو بر دیگری ستم کرد، با گروهی که ستم می کند بجنگید تا به فرمان خدا بازگردد، پس اگر بازگشت، میان آن ها با عدالت صلح برقرار کنید و دادگر باشید که خداوند دادگران را دوست دارد) [حجرات: 9].
از خداوند می خواهیم که کلمه مسلمانان را یکپارچه گرداند، و مکر دشمنان را به خودشان بازگرداند، و ستمدیدگان را در فلسطین، یمن، سوریه، عراق و در همه جا یاری کند.
و درود و سلام خداوند بر سرور ما محمد و بر خاندان و یارانش باد.
علمای ترکمن صحرا - استان گلستان
جمهوری اسلامی ایران
1404/12/27 هـ.ش